تُعد مواضيع الغذاء و التغذية من الموضوعات الهامة و خاصةً إذا طُرق باب الفيتامينات، ذلك لأن سلامة الجسم تعتمد على سلامة الغذاء و على قيمته الغذائية؛ و بما أن العين هي جزء من هذا الجسم فهي تحتاج إلى الغذاء لتُتم وظائفها على الشكل المطلوب.
ما هي الفيتامينات ؟
× الفيتامينات عبارة عن مركبات عضوية تعمل كمنظم لعمليات الأَيْض ( التمثيل الغذائي) التي تحدث داخل الجسم.
×تُعزى تسمية الفيتامينات بالأساسية كونها لا تُصنع داخل الجسم و إنما يتم الحصول عليها من الطعام أو الإضافات الخارجية ( كالفيتامينات المصنعة كيميائياً ).
×الفيتامينات من بين العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم بكميات قليلة جداً للحفاظ على الحياة و المساعدة في النمو.
أقسامها:
تقسم الفيتامينات بالاعتماد على نوع الوسط الذي تذوب فيه إلى قسمين،
الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون و القابلة للذوبان في الماء.
1. الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون (Fat Soluble):
هي الفيتامينات التي تذوب في وسط دهني قبل امتصاصها في الدم لتقوم بوظائفها، و الفائض منها يُخزن في الكبد؛ لهذا السبب فإن الجسم لا يحتاج لإمداده بهذه الفيتامينات يومياً.
يُمثل هذا القسم فيتامين أ ((A، د (D)، هـ (E) و فيتامين ك (K).
2. الفيتامينات القابلة للذوبان في الماء (Water Soluble):
هي الفيتامينات التي تذوب في وسط مائي قبل امتصاصها و الفائض منها لا يتم تخزينه في الجسم و إنما يُطرح مع البول. لذلك يحتاج الجسم لإمداده بها بشكل مستمر من خلال الغذاء.
مجموعة فيتامين ب ((B المركب وفيتامين ج ((C تندرج تحت هذا القسم.
à الفيتامينات القابلة للذوبان في الماء من السهل فقدها أثناء عمليات تخزين أو إعداد الأطعمة؛ لذلك يتوجب استخدام طرق خاصة أثناء تخزين أو إعداد الأغذية الغنية بهذه الفيتامينات للتقليل من فقدانها و منها تبريد المنتجات الطازجة، وضع الحليب و الحبوب ( كالذرة و القمح ) بعيداً عن الضوء القوي أيضاً تناول الماء الناتج عن طبخ الخضار (مرق ) كحساء.
الجذور الحُرة (Free radicals):
الجذور الحُرة أو العوامل المُؤَكْسِدة ((Oxidants عبارة عن جزيئات عالية النشاط الكيميائي تتسبب في إحداث تلف في أنسجة المخ وأنسجة الجسم الأخرى؛ و هي نتاج طبيعي عن التفاعلات الكيميائية التي تحدث في خلايا الجسم.
تنتج الجذور الحرة أيضاً من مصادر خارج الجسم البشري كالتعرض لأشعة الشمس بشكل كبير ، التلوث البيئي، تناول الأطعمة الغير صحية ( كالوجبات السريعة )، التدخين، شرب الكحول، التعرض للإشعاعات و الضغط النفسي.
الفيتامينات تعمل و بمساعدة الإنزيمات المساعدة (Co-enzymes ) كمضادات للأكسدة (Antioxidants) و ذلك بإتحادها مع الجذور الحرة داخل الخلايا فتقلل بذلك القوة التدميرية التي تحدثها هذه الجذور. كما تساعد الفيتامينات أيضاً في عمليات ترميم الخلايا من أي تلف ينتج عن عمليات الأكسدة.
ما هي الفيتامينات الأساسية للعين؟
الفيتامينات الأساسية لصحة العين تشمل فيتامين أ، هـ ، ج ،ب2 ، اللوتين ،ب1 و ب12 .
فيتامين أ (A ):
يعتبر فيتامين أ من أهم الفيتامينات بالنسبة للعين.
وظائفه:
1/ تصنيع صبغة Rhodopsin و هي عبارة عن صبغة أُرجوانية توجد في المستقبلات الضوئية لشبكية العين يطلق عليها اسم Rods ، تتكون هذه الصبغة نتيجة لإتحاد بروتين يسمى Opsin مع فيتامين أ. تكمن أهمية هذه الصبغة في كونها تسمح للعين بالتكيف أثناء الظلام (dark adaptation ) لذا فإن أي نقص في هذا الفيتامين سيؤثر سلباً على عملية التكيف هذه و تبعاً لذلك ستتأثر الرؤية في الضوء الخافت.
2/ المحافظة على سلامة الأنسجة المبطنة للأجزاء السطحية من الجسم (epithelial tissues)، و تشكل هذه الأنسجة إحدى طبقات قرنية العين.
3/ بما أن فيتامين أ يعتبر من مضادات الأكسدة فإنه يعمل على تقليل حدوث الماء الأبيض(cataract) في عدسة العين و خاصةً في كبار السن، لأن الماء الأبيض يحدث نتيجة عمليات الأكسدة داخل العدسة و التي تسبب في فقد العدسة لشفافيتها و بالتالي فقد تدريجي للنظر.
نقصه:
1/ عدم المقدرة على الرؤية في الضوء الخافت و هو ما يعرف بالعشى الليلي (night blindness).
2/ جفاف شديد بالعين(xerophthalmia) و يشمل ظهور أنسجة بيضاء متجمعة في جزء من الملتحمة
((conjunctiva و تنتج عن تليف في خلايا الأنسجة السطحية و تسمى بـ Bitot's spots ، بالإضافة إلى جفاف و تقرحات بالقرنية تؤدي في النهاية إلى العمى (صورة 1 )

مصادره:
v يوجد فيتامين أ في المصادر الحيوانية فقط مثل البيض، الكبد، اللحوم و منتجات الألبان (السمن، الزبدة،اللبن،الحليب،الجبن).
v تحتوي بعض الأنسجة النباتية على طلائع فيتامين أ (provitamin) يطلق عليها الكاروتينات، و تعتبر بيتا كاروتين (β-carotene) من أكثر الكاروتينات فعالية في إعطاء فيتامين أ وتوجد في أغلب الفواكه، الخضروات الورقية الخضراء و الفاكهة الصفراء مثل المشمش و الجزر.

فيتامين هـ ( E):
تكمن أهمية فيتامين هـ كونه يحمي جميع الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون من التأكسد و ذلك بمنعها من الإتحاد مع الأكسجين الذي يؤدي لفقدها فعاليتها.
لأن هذا الفيتامين مضاد للأكسدة فإن الأشكال المُصنعة كيميائياً منه تستخدم للتقليل من حدوث الماء الأبيض.
مصادره:
v غالباً ما تحتوي معظم الأغذية على فيتامين هـ و يعتبر زيت بذرة القطن، المارجرين ( السمن النباتي المُصنع ) و زيت الفول السوداني مصادر جيدة لهذا الفيتامين. يوجد فيتامين هـ أيضاً في الذرة، البندق، الزيتون، زيوت الخضروات و الخضروات الورقية الخضراء.

فيتامين ج (C ):
إن مستوى فيتامين ج في العين يقل مع التقدم في العمر؛ و لكن التزود من الطعام الغني بهذا الفيتامين يحد من هذا النقص، أيضاً فيتامين ج شأنه كشأن فيتامين أ و هـ فهو يعمل على التقليل من حدوث الماء الأبيض كونه عاملاً مضاداً للأكسدة. و الجدير بالذكر أن فعالية فيتامين ج تبلغ أقصاها عند إتحاده مع فيتامين هـ .
مصادره:
يعتبر البرتقال و الليمون بأنواعه مصادر ممتازة لفيتامين ج ، كذلك الطماطم، الفراولة و البطاطا البيضاء الحلوة ،الفلفل الأخضر،البروكلي ، البازلاء، السبانخ و الخس

فيتامين ب۲ ( B2 ):
يشارك فيتامين ب2 الإنزيمات في تركيب نوعين من مرافقات الإنزيمات و تساعد هذه المرافقات بدورها في عمليات الأكسدة و الاختزال التي تحدث داخل الخلايا؛ أيضاً إطلاق الطاقة من الكربوهيدرات، البروتينات و الدهون جميع هذه العمليات تحمي العين كما أنها قد تساعد على تقليل خطر الماء الأبيض.
نقصه:
. التهاب ملتحمة العين ((conjunctivitis مع ظهور أوعية دموية حول القرنية (vascularization).
. عتامة في عدسة العين (cataract).
مصادره:
الحليب و البيض.
البقول و الحبوب.
اللحوم الخالية من الدهون و السمك.
الخضروات الخضراء

اللوتين ( Lutine):
يندرج اللوتين تحت قائمة الكاروتينات، و هو موجود بتركيز عالي في مركز الرؤية (macula ).
وظيفته:
يعمل اللوتين على ترشيح الأطوال الموجية الضوئية الزرقاء و القادمة من الطيف الضوئي المرئي ( الشمس ). إن هذا الضوء الأزرق يُحدث تلفاً في خلايا الجسم و هذا ناتج عن كونه من المصادر المُنتجة للجذور الحُره داخل الجسم و التي تتسم بنشاطها التخريبي لأنسجة الجسم كما ذكرنا سالفاً.
أثبتت الدراسات أن اللوتين قادر على التقليل من تطور مرض اعتلال مركز الإبصار المرتبط بتقدم العمر
age-related macular degeneration، و هو مرض عادةً ما يصاب به الأشخاص من عمر 50 سنه فما فوق و يتميز بكونه مرض مزمن أي يمر بمراحل متعددة تحدث خلالها تغيرات مختلفة لمركز الرؤية تنتهي بالعمى.
من الممكن اعتبار اللوتين أكثر فائدة و تأثير في التقليل من خطر الماء الأبيض من البيتا كاروتين (β-carotene) وذلك لكون اللوتين موجود أصلاً في عدسة العين بينما البيتا كاروتين غير موجود ضمن مكونات العدسة.
مصادره:
يوجد اللوتين في البروكلي، الذرة الصفراء، القرع( الدباء )،البازلاء،السبانخ و الخضروات الخضراء

فيتامين ب1 وب12 (B1 & B12):
يُعد فيتامين ب1 (الثيامين) و فيتامين ب12 من الفيتامينات الضرورية لسلامة الجهاز العصبي بالإضافة إلى أن فيتامين ب12 مهم في تكوين كريات الدم الحمراء.
فيتامين ب1 (الثيامين):
يؤدي نقص فيتامين ب1 إلى مرض البري بري و من أعراض هذا المرض حدوث رأرأة (nystagmus) في العين و هي من الأعراض العصبية المبكرة الدالة على المرض و يصاحب هذه الرأرأة إعتلالات في أجزاء أخرى من الجسم.
فيتامين ب1 و الكحول:
يُعرض الأشخاص مُدمني الكحول أجسامهم لنقص كبير في فيتامين ب1 و ذلك لأن الكحول تعمل على تثبيط امتصاص و تخزين هذا الفيتامين بشكل جيد في الجسم مما يعرض هؤلاء الأشخاص للإصابة بـWernicke-Korsakoff syndrome هذه المتلازمة تسبب :
7 رأرأة ( (nystagmus.
7 شلل في العضلات الجانبية المستقيمة ( (lateral rectus musclesلكلا العينين.
7 شلل في الحركات التوافقية ( conjugate movements) للعينين.
7 ثبات حركة البؤبؤ (fixed pupil ).
7 تورم القرص البصري( papilloedema ) هذا التورم نادر الحدوث
كسل العين الغذائي (nutritional amblyopia):
يحدث هذا المرض في البلدان التي يفتقر غذاؤها لفيتامين ب1 و ب12 وي تميز هذا المرض بضعف شديد في مركز الرؤية يصل معه النظر إلى أقل من 60/6 في كلا العينين مع وجود بقعة سوداء في المجال البصري المركزي (central scotoma) بالإضافة إلى ضمور في العصب البصري مع نقص في القدرة على تمييز الألوان.و تجدر الإشارة إلى أن التدخين يمنع من تحسن حالة المصابين بهذا المرض كونه يعمل على تثبيط امتصاص فيتامين ب1 وب12 خلال أنسجة الجسم.
مصادرهما :
يوجد فيتامين ب1 في الحبوب الكاملة غير المقشرة خاصةً الأرز كذلك يمكن الحصول عليه من اللحوم ، الأسماك، البقول، الفول السوداني، الحلبة، النعناع و البقدونس

أما فيتامين ب12 فيوجد في اللحوم، البيض، الحليب و مشتقاته. لذا قد يعاني النباتيون ( الذين يعتمدون على الخضروات و الأغذية النباتية كغذاء لهم )من نقص في فيتامين ب12 و ذلك لافتقار النباتات لهذا الفيتامين

أخـــيراً:
¶ رغم أن عوز الجسم إلى الفيتامينات قد يسبب أمراضاً خطيرة إلا أن المبالغة في تناولها قد يؤدي إلى أمراضاً أخطر تهدد حياة الإنسان.
¶ يحتاج الجسم إلى إمداده بالفيتامينات بكميات قليلة جداً عكس حاجته إلى الكربوهيدرات، البروتينات و الدهون.
¶ من نعم الله علينا أن أودع هذه الفيتامينات في معظم ما خلق من غذاء لذا قلما نجد هذه الأمراض منتشرة إلا في البلدان الراضخة تحت وطأة الفقر.
ــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ× الفيتامينات عبارة عن مركبات عضوية تعمل كمنظم لعمليات الأَيْض ( التمثيل الغذائي) التي تحدث داخل الجسم.
×تُعزى تسمية الفيتامينات بالأساسية كونها لا تُصنع داخل الجسم و إنما يتم الحصول عليها من الطعام أو الإضافات الخارجية ( كالفيتامينات المصنعة كيميائياً ).
×الفيتامينات من بين العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم بكميات قليلة جداً للحفاظ على الحياة و المساعدة في النمو.
أقسامها:
تقسم الفيتامينات بالاعتماد على نوع الوسط الذي تذوب فيه إلى قسمين،
الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون و القابلة للذوبان في الماء.
1. الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون (Fat Soluble):
هي الفيتامينات التي تذوب في وسط دهني قبل امتصاصها في الدم لتقوم بوظائفها، و الفائض منها يُخزن في الكبد؛ لهذا السبب فإن الجسم لا يحتاج لإمداده بهذه الفيتامينات يومياً.
يُمثل هذا القسم فيتامين أ ((A، د (D)، هـ (E) و فيتامين ك (K).
2. الفيتامينات القابلة للذوبان في الماء (Water Soluble):
هي الفيتامينات التي تذوب في وسط مائي قبل امتصاصها و الفائض منها لا يتم تخزينه في الجسم و إنما يُطرح مع البول. لذلك يحتاج الجسم لإمداده بها بشكل مستمر من خلال الغذاء.
مجموعة فيتامين ب ((B المركب وفيتامين ج ((C تندرج تحت هذا القسم.
à الفيتامينات القابلة للذوبان في الماء من السهل فقدها أثناء عمليات تخزين أو إعداد الأطعمة؛ لذلك يتوجب استخدام طرق خاصة أثناء تخزين أو إعداد الأغذية الغنية بهذه الفيتامينات للتقليل من فقدانها و منها تبريد المنتجات الطازجة، وضع الحليب و الحبوب ( كالذرة و القمح ) بعيداً عن الضوء القوي أيضاً تناول الماء الناتج عن طبخ الخضار (مرق ) كحساء.
الجذور الحُرة (Free radicals):
الجذور الحُرة أو العوامل المُؤَكْسِدة ((Oxidants عبارة عن جزيئات عالية النشاط الكيميائي تتسبب في إحداث تلف في أنسجة المخ وأنسجة الجسم الأخرى؛ و هي نتاج طبيعي عن التفاعلات الكيميائية التي تحدث في خلايا الجسم.
تنتج الجذور الحرة أيضاً من مصادر خارج الجسم البشري كالتعرض لأشعة الشمس بشكل كبير ، التلوث البيئي، تناول الأطعمة الغير صحية ( كالوجبات السريعة )، التدخين، شرب الكحول، التعرض للإشعاعات و الضغط النفسي.
الفيتامينات تعمل و بمساعدة الإنزيمات المساعدة (Co-enzymes ) كمضادات للأكسدة (Antioxidants) و ذلك بإتحادها مع الجذور الحرة داخل الخلايا فتقلل بذلك القوة التدميرية التي تحدثها هذه الجذور. كما تساعد الفيتامينات أيضاً في عمليات ترميم الخلايا من أي تلف ينتج عن عمليات الأكسدة.
ما هي الفيتامينات الأساسية للعين؟
الفيتامينات الأساسية لصحة العين تشمل فيتامين أ، هـ ، ج ،ب2 ، اللوتين ،ب1 و ب12 .
فيتامين أ (A ):
يعتبر فيتامين أ من أهم الفيتامينات بالنسبة للعين.
وظائفه:
1/ تصنيع صبغة Rhodopsin و هي عبارة عن صبغة أُرجوانية توجد في المستقبلات الضوئية لشبكية العين يطلق عليها اسم Rods ، تتكون هذه الصبغة نتيجة لإتحاد بروتين يسمى Opsin مع فيتامين أ. تكمن أهمية هذه الصبغة في كونها تسمح للعين بالتكيف أثناء الظلام (dark adaptation ) لذا فإن أي نقص في هذا الفيتامين سيؤثر سلباً على عملية التكيف هذه و تبعاً لذلك ستتأثر الرؤية في الضوء الخافت.
2/ المحافظة على سلامة الأنسجة المبطنة للأجزاء السطحية من الجسم (epithelial tissues)، و تشكل هذه الأنسجة إحدى طبقات قرنية العين.
3/ بما أن فيتامين أ يعتبر من مضادات الأكسدة فإنه يعمل على تقليل حدوث الماء الأبيض(cataract) في عدسة العين و خاصةً في كبار السن، لأن الماء الأبيض يحدث نتيجة عمليات الأكسدة داخل العدسة و التي تسبب في فقد العدسة لشفافيتها و بالتالي فقد تدريجي للنظر.
نقصه:
1/ عدم المقدرة على الرؤية في الضوء الخافت و هو ما يعرف بالعشى الليلي (night blindness).
2/ جفاف شديد بالعين(xerophthalmia) و يشمل ظهور أنسجة بيضاء متجمعة في جزء من الملتحمة
((conjunctiva و تنتج عن تليف في خلايا الأنسجة السطحية و تسمى بـ Bitot's spots ، بالإضافة إلى جفاف و تقرحات بالقرنية تؤدي في النهاية إلى العمى (صورة 1 )

مصادره:
v يوجد فيتامين أ في المصادر الحيوانية فقط مثل البيض، الكبد، اللحوم و منتجات الألبان (السمن، الزبدة،اللبن،الحليب،الجبن).
v تحتوي بعض الأنسجة النباتية على طلائع فيتامين أ (provitamin) يطلق عليها الكاروتينات، و تعتبر بيتا كاروتين (β-carotene) من أكثر الكاروتينات فعالية في إعطاء فيتامين أ وتوجد في أغلب الفواكه، الخضروات الورقية الخضراء و الفاكهة الصفراء مثل المشمش و الجزر.

فيتامين هـ ( E):
تكمن أهمية فيتامين هـ كونه يحمي جميع الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون من التأكسد و ذلك بمنعها من الإتحاد مع الأكسجين الذي يؤدي لفقدها فعاليتها.
لأن هذا الفيتامين مضاد للأكسدة فإن الأشكال المُصنعة كيميائياً منه تستخدم للتقليل من حدوث الماء الأبيض.
مصادره:
v غالباً ما تحتوي معظم الأغذية على فيتامين هـ و يعتبر زيت بذرة القطن، المارجرين ( السمن النباتي المُصنع ) و زيت الفول السوداني مصادر جيدة لهذا الفيتامين. يوجد فيتامين هـ أيضاً في الذرة، البندق، الزيتون، زيوت الخضروات و الخضروات الورقية الخضراء.

فيتامين ج (C ):
إن مستوى فيتامين ج في العين يقل مع التقدم في العمر؛ و لكن التزود من الطعام الغني بهذا الفيتامين يحد من هذا النقص، أيضاً فيتامين ج شأنه كشأن فيتامين أ و هـ فهو يعمل على التقليل من حدوث الماء الأبيض كونه عاملاً مضاداً للأكسدة. و الجدير بالذكر أن فعالية فيتامين ج تبلغ أقصاها عند إتحاده مع فيتامين هـ .
مصادره:
يعتبر البرتقال و الليمون بأنواعه مصادر ممتازة لفيتامين ج ، كذلك الطماطم، الفراولة و البطاطا البيضاء الحلوة ،الفلفل الأخضر،البروكلي ، البازلاء، السبانخ و الخس

فيتامين ب۲ ( B2 ):
يشارك فيتامين ب2 الإنزيمات في تركيب نوعين من مرافقات الإنزيمات و تساعد هذه المرافقات بدورها في عمليات الأكسدة و الاختزال التي تحدث داخل الخلايا؛ أيضاً إطلاق الطاقة من الكربوهيدرات، البروتينات و الدهون جميع هذه العمليات تحمي العين كما أنها قد تساعد على تقليل خطر الماء الأبيض.
نقصه:
. التهاب ملتحمة العين ((conjunctivitis مع ظهور أوعية دموية حول القرنية (vascularization).
. عتامة في عدسة العين (cataract).
مصادره:
الحليب و البيض.
البقول و الحبوب.
اللحوم الخالية من الدهون و السمك.
الخضروات الخضراء

اللوتين ( Lutine):
يندرج اللوتين تحت قائمة الكاروتينات، و هو موجود بتركيز عالي في مركز الرؤية (macula ).
وظيفته:
يعمل اللوتين على ترشيح الأطوال الموجية الضوئية الزرقاء و القادمة من الطيف الضوئي المرئي ( الشمس ). إن هذا الضوء الأزرق يُحدث تلفاً في خلايا الجسم و هذا ناتج عن كونه من المصادر المُنتجة للجذور الحُره داخل الجسم و التي تتسم بنشاطها التخريبي لأنسجة الجسم كما ذكرنا سالفاً.
أثبتت الدراسات أن اللوتين قادر على التقليل من تطور مرض اعتلال مركز الإبصار المرتبط بتقدم العمر
age-related macular degeneration، و هو مرض عادةً ما يصاب به الأشخاص من عمر 50 سنه فما فوق و يتميز بكونه مرض مزمن أي يمر بمراحل متعددة تحدث خلالها تغيرات مختلفة لمركز الرؤية تنتهي بالعمى.
من الممكن اعتبار اللوتين أكثر فائدة و تأثير في التقليل من خطر الماء الأبيض من البيتا كاروتين (β-carotene) وذلك لكون اللوتين موجود أصلاً في عدسة العين بينما البيتا كاروتين غير موجود ضمن مكونات العدسة.
مصادره:
يوجد اللوتين في البروكلي، الذرة الصفراء، القرع( الدباء )،البازلاء،السبانخ و الخضروات الخضراء

فيتامين ب1 وب12 (B1 & B12):
يُعد فيتامين ب1 (الثيامين) و فيتامين ب12 من الفيتامينات الضرورية لسلامة الجهاز العصبي بالإضافة إلى أن فيتامين ب12 مهم في تكوين كريات الدم الحمراء.
فيتامين ب1 (الثيامين):
يؤدي نقص فيتامين ب1 إلى مرض البري بري و من أعراض هذا المرض حدوث رأرأة (nystagmus) في العين و هي من الأعراض العصبية المبكرة الدالة على المرض و يصاحب هذه الرأرأة إعتلالات في أجزاء أخرى من الجسم.
فيتامين ب1 و الكحول:
يُعرض الأشخاص مُدمني الكحول أجسامهم لنقص كبير في فيتامين ب1 و ذلك لأن الكحول تعمل على تثبيط امتصاص و تخزين هذا الفيتامين بشكل جيد في الجسم مما يعرض هؤلاء الأشخاص للإصابة بـWernicke-Korsakoff syndrome هذه المتلازمة تسبب :
7 رأرأة ( (nystagmus.
7 شلل في العضلات الجانبية المستقيمة ( (lateral rectus musclesلكلا العينين.
7 شلل في الحركات التوافقية ( conjugate movements) للعينين.
7 ثبات حركة البؤبؤ (fixed pupil ).
7 تورم القرص البصري( papilloedema ) هذا التورم نادر الحدوث
كسل العين الغذائي (nutritional amblyopia):
يحدث هذا المرض في البلدان التي يفتقر غذاؤها لفيتامين ب1 و ب12 وي تميز هذا المرض بضعف شديد في مركز الرؤية يصل معه النظر إلى أقل من 60/6 في كلا العينين مع وجود بقعة سوداء في المجال البصري المركزي (central scotoma) بالإضافة إلى ضمور في العصب البصري مع نقص في القدرة على تمييز الألوان.و تجدر الإشارة إلى أن التدخين يمنع من تحسن حالة المصابين بهذا المرض كونه يعمل على تثبيط امتصاص فيتامين ب1 وب12 خلال أنسجة الجسم.
مصادرهما :
يوجد فيتامين ب1 في الحبوب الكاملة غير المقشرة خاصةً الأرز كذلك يمكن الحصول عليه من اللحوم ، الأسماك، البقول، الفول السوداني، الحلبة، النعناع و البقدونس

أما فيتامين ب12 فيوجد في اللحوم، البيض، الحليب و مشتقاته. لذا قد يعاني النباتيون ( الذين يعتمدون على الخضروات و الأغذية النباتية كغذاء لهم )من نقص في فيتامين ب12 و ذلك لافتقار النباتات لهذا الفيتامين

أخـــيراً:
¶ رغم أن عوز الجسم إلى الفيتامينات قد يسبب أمراضاً خطيرة إلا أن المبالغة في تناولها قد يؤدي إلى أمراضاً أخطر تهدد حياة الإنسان.
¶ يحتاج الجسم إلى إمداده بالفيتامينات بكميات قليلة جداً عكس حاجته إلى الكربوهيدرات، البروتينات و الدهون.
¶ من نعم الله علينا أن أودع هذه الفيتامينات في معظم ما خلق من غذاء لذا قلما نجد هذه الأمراض منتشرة إلا في البلدان الراضخة تحت وطأة الفقر.
ــــــــــــــــــ


