
الخريطة الذهنية :
إن العقل البشري معجزة في حد ذاته، و إذا تم استغلال طاقاته بشكل مدروس، فإن المردود يكون رائعاً ! و لعل سبب نجاح أي مشروع هو التخطيط السليم، و بالنجاح أقصد تحقيقه بأكبر قدر من الفعالية خلال أقصر وقت ممكن، و التخطيط في الواقع ما هو إلا تنظيم للأفكار بما يتفق مع المهمة المراد إنجازها.
و خلال هذا الموضوع إن شاء الله سنستعرض إحدى أهم و أقوى وسائل التخطيط التي يمكن للإنسان أن يستخدمها، لا للتخطيط للأبحاث العلمية أو التقارير العملية و حسب، بل و حتى في تنظيم الرحلات الترفيهية أو إيجاد حل لمشكلة منزلية مستعصية.
ماذا تعرف عن الخارطة الذهنيه ...(سمعت عنها ..خريطه بالذهن ..)
1- هي طريقة رائعه تعتمد على رسم كل ماتريده في ورقه واحدة بشكل منظم
تحاول فيها قدر الإستطاعه استبدال الكلمات برسمه تدل عليها بحيث تستطيع
وضع كل ماتريد في ورقة واحدة بطريقة مركز و مختصرة و سهلة التذكر بالنسبة لك
2- الخريطة الذهنية هي أداة تساعد على التفكير و التعلّم، و قد ظهر هذا المصطلح " الخريطة الذهنية " أو Mind Mapping لأول مرة عن طريق " توني بوزان "; في نهاية الستينيات..
في الحقيقة رأيتُ أن أضع لكم صورة للخلية العصبية

سبحان الله، انظر للجزء الأيمن من الصورة، من الواضح أن الخلية العصبية لها نقطة مركزية و أذرع متفرعة منها، و من كل ذراع تتفرع أذرع أصغر و أدق. إن فهمنا للخلية العصبية يجعلنا نفهم دماغنا بشكل أكبر، و ربما لهذا السبب تكون الخطط الذهنية أقرب في شكلها إلى الخلايا العصبية.
.
.
.
.
إذا جلستَ مع نفسك تفكر، ستجد أنك تنتقل من فكرة إلى أخرى بسبب رابط موجود عندك، قد تنتقل عبر الأفكار بسبب تذكرك لصوت معين أو رائحة معينة، و قد تجد في النهاية أنك تفكر في شيء يبدو ظاهرياً غير ذا علاقة بالنقطة الأساسية التي بدأتَ منها، و لكن ما دمتَ قد انتقلتَ إلى الفكرة، فلابد أن عقلك قد وجد طريقة ما لربطهما عبر أفكار أخرى.
.
.
.
الخريطة الذهنية تعتمد نفس الطريقة المتسلسلة، حيث تبدأ من نقطة مركزية محددة، ثم تسمح بالأفكار بالتدفق. إن منح عقلك الحرية المطلقة يحفزه لفتح الأبواب المغلقة، و إلقاء الكثير من الضوء على الزوايا المظلمة التي قد تبدو غير منطقية بالنسبة لك. هذا مثال مبسط لخريطة ذهنية .

.
الآن السؤال.. كيف يمكن أن نقوم بذلك؟
كيف نضع الخريطة الذهنية:
قبل ان نكمل هناك مفاهيم مهمه
العقل ينقسم لقسمين ايمن و ايسر و سنتطرق لوظائفهم كليهما ، و بعدها ستكتشف
انه الخريطة الذهنية يرتاح لها العقل كثيرا و هي تشغل العقل الايمن و الايسر معا
، و شكل خلايا المخ مثل شكل الخريطة الذهنية فهذا العلم موافق للخلايا العصبية
و موافق للطبيعة فهو كالاشجار وكـ كثير من الاشياء حولنا فهو اصل و منه افرع
و متناغم مع الطبيعة و الان لناخذ وظائف العقل :
الجزء الايمن من المخ :
* الخيال
* الالوان
* الرسم
* الاصوات
* الأناشيد
* المشاعر
* الحب
و ساخبرك بفائدة اذا اردت ان تخبر انسان عن سر و كلام حب فكلمه باذنه
اليسرى ليتم استقبالها من المخ الايمن فيسعد كثيرا بكلامك و يصورها بخياله ....
الجزء الايسر من المخ :
* القوائم
* الحسابات
* المنطق
* الارقام
* التفكير
و ساخبرك فائدة اذا اردت التفاوض في الهاتف فضعه على اذنك اليمنى ليتم
استقباله من الجزء الايسر من المخ ...معلومة جديده
الخريطة الذهنية تستخدم الكلام و كذلك الصور و الالوان فتستخدم الجزئين معاً
، و لهذه المعلومة تم بناء علوم باكملها

كون الخطوط مائلة , لأن الفص الأيمين تحب الشيء المائل و ليس المستقيم ..
و الألوان للفص الأيمن كذلك ..
الأرقام بالخريطة و الكلمات للفص الأيسر ..
أما لماذا هي خطوط ؟ لأنه خلايا العقل تشابه جدا الخريطة الذهنية في الرسم ,
و المعلومات في خلايا العقل تخزن على الخطوط أو الروابط و ليس بالخلية
نفسها ..
كلما زادت معرفتك في موضوع كبر حجم الرابط الخاصة بالخلية المتعلقة
بالموضوع ..
و يستحب قرائتها من اليمين إلى اليسار , لأن دوران الذبذبات في عقولنا يتم
في هذه الطريقة
ملاحظة : الأعسر أو الأعسم (الذي يستخدم يده اليسار دائما) يقبل كل المعلومات
فالفصل الأيمن لديه هو الأيسر و العكس
الان نبدأ بعمل الخارطه .... سنقسّم العمل إلى ثلاث مراحل
ا) تجهيز البيئة و الأدوات المطلوبة :
- فكرة ترغب في التخطيط لها..- مكان هادئ و جلسة مريحة - ورقة كبيرة الحجم (أكبر من A4) إذا أمكن و ليس شرطاً أن تكون بيضاء اللون، يمكنك إحضار أي لون تفضله - أقلام متعددة الأحجام و الألوان و الأنواع
ب) معرفة خطوات العمل، و هي:
ضع الورقة الكبيرة أمامك، و في مركزها الأفقي و العمودي اكتب كلمة واحدة أو كلمتين تعبر عن الفكرة الأساسية، فمثلاً إذا كنت تنوي التخطيط لمحاضرة أو درس، فاكتب ما يعبّر عن موضوع المحاضرة في مركز الورقة تماماً.
حرر عقلك من القيود. كيفما تتدفق الأفكار اكتبها عبر كلمة أو كلمتين في أفرع متفرعة من الدوائر الفرعية من الفكرة. بإمكانك التوسع عبر المزيد من الأفكار الفرعية أو الأفرع الفرعية.. ضع الأفكار دون أن تحكم عليها و على علاقتها بما تريد، مهما بدت غير متصلة ببعضها البعض أو صعبة التطبيق يمكنك تصحيح ذلك لاحقاً و لكن لا تضع وقتاً خلال هذه الخطوة. تذكر أن العقل البشري يعمل بكفاءة في إنتاج أفكار جديدة لمدة تتراوح ما بين 5-7 دقائق فقط، لذا عليك أن تستغل تدفق الأفكار هذا بأقصى طريقة ممكنة
استخدم الصور و الرموز و الكلمات المفتاحية لاختصار أكبر وقت ممكن، وانتقل إلى الفكرة التالية. اكسر القاعدة التي تقول أن عليك أن تكتب على ورقة بيضاء بحجم A4 بقلم أسود أو بقلم رصاص، استخدم ورقة كبيرة، استخدم ورقة كبيرة الحجم، و استخدم ألواناً مختلفة، أقلاماً كبيرة، أقلاماً صغيرة، ألواناً مختلفة. كما ازداد حجم الورقة، كلما ازداد تدفق أفكارك بحرية اجعل النقطة المركزية أكثر نقطة وضوحاً و أسمَك من بقية النقاط، و كلما كانت الأفكار أبعد عن النقطة المركزية تقل سماكة الخط.
بعد أن تنتهي تماماً من وضع كل أفكارك ( بل و حتى أفكار الآخرين إذا قاموا بمساعدتك مثلاً ) في الخريطة الذهنية، أعد النظر إليها نظرة متفحصة، و قم بترتيبها.
و هكذا تكون انتهيت من إعداد الخريطة الذهنية
جـ) ما يجب وضعه في الاعتبار:
لا تتقيد بشكل محدد، يمكنك أن تخترع نظاماً شكلياً خاصاً بك، النقطة الهامة أن تكون الأفكار متصلة ببعضها البعض، متفرعة من بعضها البعض، أما كيف تتفرع أو ما هو الشكل الذي تضع فيه الأفكار المتفرعة مباشرة من الفكرة الرئيسية.
إذا كنت تخطط لتقرير في العمل، ثم خطر على بالك فجأة أن عليك أن تغسل الأطباق، فارسم فرعاً و اكتب فيه ( الأطباق ) و انتقل للفكرة التالية.
إذا لم تفعل ذلك. فإن فكرة الأطباق ستظل مكبوتة في عقلك و تدور فيه بشكل يمنعك من التركيز في الأفكار الأخرى التي لها علاقة حقيقية بالموضوع.
إذا مر عقلك بحالة تجمد، و شعرتَ بتباطؤ تدفق الأفكار أو أنه لا يوجد لديك المزيد من الأفكار لتضيفها، فلا تفزع، و أبقِ يدك في حركة مستمرة، ارسم دوائر و أفرع فارغة، أو أرسم خطوطاً جديدةً على الخطوط الموجودة أصلاً، أو قم بتغيير اللون فمثل هذا يساعد على شحن طاقة المخ ويدفعه لإنتاج المزيد من الأفكار.
إذا وجدتَ و أنت تكتب علاقة بين الأفرع المختلفة بشكل فوري، أو وجدتَ فكرة و احترت في الفرع الذي يجب أن تضع الفكرة تحته، فلا تعيد بناء ما كتبت، فالترتيب يبطئ تدفق أفكارك، ستقوم بترتيب الأفكار لاحقاً، يمكنك وضع علامة سريعة، و تذكر أنه يمكنك دائماً إدراج الأفكار مباشرة تحت النقطة المركزية الرئيسية دون أن تضيع الوقت في تنظيمها.
العقول البشرية مختلفة عن بعضها البعض، لذا ستستغرب من اختلاف طرق التخطيط لنفس الموضوع من قبل الناس، حتى بين الإخوة أو أقرب الأصدقاء، و هذا في الواقع يجعل ما تقدمه شيئاً متجدداً و جميلاً في كل مرة
إذا اتّبعتَ هذه الخطوات، فستتمكن من كتابة خريطة ذهنية رائعة، تغطي من خلالها قدراً متكاملاً من الأفكار. و خلال شهر من المواظبة على التخطيط بهذه الطريقة، ستلاحظ أن إنتاجك يتضاعف.. لأنك الآن تخطط بشكل يعبّر عمّا تريده و يتناغم مع طبيعة الدماغ البشري.
المجالات التي يمكن أن يكون استخدام الخريطة الذهنية مجدياً :
للطلبة و الباحثين :
إذا أردتَ أن تعد تلخيصاً لكتاب معين للمراجعة عند الامتحان، فإن كل ما عليك فعله هو وضع ورقة الخريطة الذهنية الفارغة إلى جانبك، وضع موضوع الكتاب كعنوان في كلمة أو كلمتين في مركزها، ثم ابدأ القراءة، و كلما مررتَ بفكرة فرعية مهمة أو تجد أنها مثيرة للاهتمام، قم بتسجيلها فوراً في الخريطة الذهنية عبر الوسائل التي تحدثنا عنها. قبل التحضير إلى الامتحان ستختصر هذه الخريطة ثلاثة أرباع الوقت الذي ستقضيه في المذاكرة، إذ بدلاً من مراجعة مئات الصفحات، كل ما عليكَ فعله هو مراجعة ورقة واحدة.
مثل هذه الخريطة، تركّز المعلومات، إذ أنك تضع الفكرة بكلمات تنبثق عن عقلك، بالتالي سيكون سهلاً على دماغك ربطها وتذكّرها.
للموظفين:
التخطيط بهذه الطريقة يساعدك على إخراج اقتراحاتك و تقديمها بصورة مقنعة، بل و أكثر، يمكنك استخدامها في إعداد التقارير الروتينية المملة بشكل أنيق و جذاب. يمكنك أن تحسن التحضير و التنظيم و إدارة الاجتماعات الدورية.
..
للمدرسين و المحاضرين و كتاّب المنتديات :
تساعدك هذه الخريطة في ربط أفكارك، و إبراز النقاط التي تحتاج أن تركز عليها و تجعلها محورية في درسك أو موضوعك. هذه الخريطة أيضاً تساعدك على النظر للصورة الكلية، و تحديد أهدافك الرئيسية مما تقوم بشرحه، و بالتالي تفتح لك الباب لتقوم بذلك بأفضل وسيلة ممكنة. تذكّر.. أن ثراء و تنظيم الأفكار هما المفتاح الحقيقي لأي درس أو موضوع
- لتحسين الذاكرة
- في الخطابة
- لارقام الهواتف
- للتخطيط
- كتابة المقالات او البحوث
- للترتيب
- للمخازن
- للالعاب
- للدورات
- لوضع القوانين لابناءك قوانين البيت
- لاتخاذ القرارات
- للتعبير عن المشاعر
- لتلخيص الكتب
- لوحة الشرف للمدارس
- لبناء المشاريع
فوائد الخريطه الذهنية :
1- تعطيك صورة شاملة عن الموضوع الذي تريد دراسته أو التحدث عنها بحيث
أنك سترى الموضوع بصورة أكثر شمولية يعني كل شئ في ورقة واحدة
.
2- تعطيك صورة واضحة عن موقعك الآن .. أين وصلت .. ماذا تريد (هدفك) ؟ .
. من أين ستبدأ .. ماهي العوائق ؟؟
3- تجعلك تضع أكبر قدر ممكن من المعلومات في ورقة واحدة بشكل مركز
و مختصر يغنيك عن رزم من الورق .
4- تمكنك من وضع كل مايدور في ذهنك و كل افكارك عن الموضوع في ورقة
واحدة .
5- تجعل قراراتك أكثر صواباً .. فعندما تضع المشكلة في ورقة واحدة .. فإنك
تنظر إليها نظرة شاملة لكافة جوانبها .. كل الإمانات .. كل العوائع .. كل الحلول
المقترحة .. أفضل حل ..
6- عندما تبدأ في الرسم و تضع كافة جوانبه في الخريطه فستفاجأ بكمية
الأفكار التي تنهمر عليك لأنك تتعامل مع عقلك بطريقة مشابهه لطريقة عمله
قالوا عن الخريطة الذهنية :
يقول د . نجيب الرفاعي :
" إن التعود على هذا النمط الجديد في المذاكرة و الدراسة سوف يحسن بلا شك
من أداء الطالب في الإمتحانات و يضمن له الدرجات بصورة سهلة و ميسرة "
و يقول د.طارق السويدان :
" الخريطة الذهنية بسيطة جدا جدا , و أنا شخصيا دائما أستخدمها من كتابة
الكتب إلى إعداد ألبوماتي , لا يوجد ألبومي عندي إلا و له خريطة ذهنية , حتى
يمكنك أن تصمم بها مدخل بوابة شركتك على سبيل المثال "
و يقول د.صلاح الراشد :
" الآن أصبح من البدائية أنك تكتب أو تلخص موضوع بواسطة المفكرة و القلم الآن هو وقت الخريطة الذهنية "
أمثلة منتقاة:
هذه خطة ذهنية تبين أنواع الناس في الإجتماعات و كيف يمكن لرئيس الجلسة أن يتصرف مع كل نوع (الخطة مبنية على نظرية الإجتماعات

هذه خطة ذهنية أخرى لرحلة بحرية قام بها احدهم مع أفراد أسرته :

أدوات مفيدة :
أفضل الطرق على الإطلاق لعمل الخريطة الذهنية هي استخدام عمل النسخة الأولى باليد، فانشغال عقلك بالتعامل مع الجهاز قد يشتت تدفق أفكارك قليلاً، و لكن بعد انتهائك من هذه الخطوة، يمكنك استخدام برامج التخطيط الذهني لتنسيق و ترتيب خطتك.


